رحلة البحث عن العروبة بعد ان ضاعت البوصلة…

آخر تحديث : الأحد 23 يوليو 2017 - 11:57 صباحًا
رحلة البحث عن العروبة بعد ان ضاعت البوصلة…
جينان صالح

“لم انم طوال الليل كنت خائفة من أن يدخل العرب إسرائيل افواجا من كل مكان، ولكن عندما اشرقت شمس اليوم التالي علمت ان باستطاعتنا ان نفعل اي شيء نريده”، جملة شهيرة من خطاب جولدا مائير رئيسة مجلس الوزارء الاسرائيلي منذ اكثر من نصف قرن عندما احرق المسجد الاقصى، جملة كانت كافية ليسري مفعولها ليومنا هذا، يوم تستباح حرمة المسجد الاقصى و تدنس جدرانه واثاثه بنعال جيش الاحتلال الاسرائيلي، واظنها كافيه لعقود اخرى قادمة.

لسنين كثيرة ستأتي علينا ونحن في الصمت المعيب، لاشهر اخرى سنرى فيها البطولات تسطر من اطفال الحجارة و انتفاضة السكاكين، لايام جديدة تدلنا على الشهادة والشهداء الحقيقين، على الكرامة والموت لاجل الارض و صون العرض.

من ابلغ القيادات و المسؤولين والسياسيين ورجال الدين بأن الاستنكار هو الدواء، وان العلة قد تخاف الكلام، والخطابات والمهرجانات، ها نحن هنا، بواحد يتغنى بالعداء للدولة العبرية والاخر مصافح لها، ويأتينا من يهدد بصواريخ جلمودة، ولكن ببوصلة محروقة، واخر انتهج سياسة قومية معارضة لاسرائيل ويزرع الزهور و البساتين عن حدوده ليفح عبيقها على جيش الاحتلال- لربما كانت تقتل!!-

ها نحن هنا، نبحث عن جامعة، نظامها الاساسي الجمع، واهدافها العداء لاسرائيل و حل القضية القلسطينية، نبحث عن جامعة لم تعد موجودة، جامعة لم نسمع منها الا الهجاء و النثر الرنان، نبحث عن جامعة بخطابات تحفظ ماء الوجه و تقول “لا” و “استنكر” و”يجب وقف”، وان سئمنا الكلام، ولكنه خير من صمت ارعن كأصحابه، نبحث عن جامعة لأمة المليار ونيف، نبحث عن امة واحدة متناحرة متناثرة كزجاج مكسور، تجرح بعضها الاخر. كل هذا، وكل فليسطيني في القدس يحارب، بالاعتصام، بالحجارة، بالسكين، يقاوم الدبابة والمدفع بصدر اعزل، لربما كانت انتفاضة، تسجل في تاريخ العرب بإن اطفال و نساء و رجال عزل، هزو بجبروتهم مضاجع رؤوس كبرى، وقفو على كلامهم ووقف الحق الى جانبهم، وضعو الخطابات والاشعار و انتهجو المواجهة لحفظ الكرامات، انتهجو المواجهة للحق بالارض، انتهجو المواجهة وإن تكالبت عليهم الدنيا، وقالو للظالم لا و قالو للمغتصب ارحل و للقاتل كفى، قالو ان فلسطين عربية والقدس عربية ليست يهودية.

حروب عدة شنها العرب لاستراجع حقهم بالارض الفلسطينة، وانتفاضات اخرى، غابت اليوم عن الشاشة العربية، وغيبت بمضونها من الضمائر العربية، فأصبحنا كالاولاد نسهو عن الطعام بسبب لعبة حقيرة رمتها لنا الدول الاخرى، و نلهو بها متناسين عمدا او سهوا، عن قضيتنا الاساسية و عدونا القومي، و عقائدنا الوطنية، بإن اسرائيل ليست بدولة، وان جيشها محض خرافة، وان ارض فلسطين هي عربية، وعاصمتها وعاصمتنا القدس الشريف، مهد المسيح ونور الاديان.

ما كنا ابدا دعاة حرب، بل دائما كنا في مقدمة السلام و دعاته، ولكن اليوم اختلفت قواعد اللعبة، فطاولة المفاوضات بحاجة لنقاط قوة، نسالم بقوة، ونهادن بشرف، خير لنا من الاستسلام والرضوخ عنوة، نحن اليوم بحاجة الى انتفاضة جديدة تأرق امنهم و ترعب اهلهم، وتعطينا القوة، قوة نفاوض بها من اجل السلام، على امل تبلور موقف عربي موحد من قضيتنا المحقة، راجين ان لا تكون سهامه موصبة نحونا لا عليهم!!!

المقالات والآراء المنشورة في الموقع بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع hashtag news بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيها ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

المصدر - هاشتاغ نيوز
رابط مختصر
2017-07-23T11:57:19+03:00
2017-07-23T11:57:56+03:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Hashtag News الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

omar