ما هكذا تورد الابل يا ال”حسن”..!

آخر تحديث : الأحد 11 نوفمبر 2018 - 2:52 مساءً
ما هكذا تورد الابل يا ال”حسن”..!
عمر غسان العاكوم

لم تعد معضلة الحكومة اللبنانية التي لطالما انتظرها اللبنانيون كفتحة امل ترفعهم قليلاً من درك الافلاس المادي والظروف الاقتصادية الصعبة، ففي ظل تعطيل تلو الاخر تنتجه ايادِ خفية باتت شبه معروفة -فكل مسمار يدق في خشبة لبنان هم اولياءه- واخرها عقدة التمثيل السني خارج عباءة “المستقبل” التي انتجها حزب الله التي اظهر نشوتها حديث الامين العام لهذا الاخير في خطابه البارحة نشوة لطالما استشعر بها اللقاء التشاوري للنواب الستة !

حزب الله الذي احتل شوارع بيروت في السابع من ايار 2008 بقوة السلاح و فائض الصواريخ متباهياً بنصر لم يكن في مواجهته مسلح! ادرك ان السلاح هو مرض يقتل صاحبه، فبعد ان كان لهذا الحزب مكانة في صدور اللبنانيين لما يعنيه من مقاومة ومدافعة عن الوطن تغيرت مكانته بتغير بوصلته واوصلته الى الحضيض هذا بالاضافة الى اتون الحرب السورية التي كبدت هذا الحزب ما كبدته من خسائرفعدد قتلاه تخطى الخمسة الالاف وعدد حرجاه ال9000 خيردليل على عروجه لتولي وزارة الصحة في الحكومة المقبلة في ظل شح الخزان الايراني و الفساد المستشري داخل اروقة الحزب التي تمثلت بإختلاسات مالية تقدر بمئات ملايين الدولارات برغم محاولته التعويض عن كل هذا بتجارة الممنوعات وعلى رأسها المخدرات. كل هذه الاحداث جعلت من سلاح هذا الحزب صدء ومكبل فلا هو قادر على الحسم العسكري ولم يكن اصلا ولا هو قادر على زعزة امن البلد ب”زعرانه” او سراياه كما يحب ان يطلق عليهم فكان للسنة الستة الخيار البديل للمواجهة.

فعلاٍ إن هناك “مستوى من السخافة موجود في هذا البلد” ، فإن مطالبة الامين العام لحزب الله بحقيبة وزارية لستة سنة اسخف بكثير من مطلب محق يقضي بإسناد حقيبة لشيعي من خارج اطار الثنائية يمثل قرابة ثلاثمئة الف شيعي او اكثر رفض المشاركة بالانتخابات النيابية الاخيرة اعتراضاً على غترصتكم واستفرادكم بقرار هذه الطائفة. فمن يدعو للتعامل بإحترام مع هؤلاء الستة ، احرى به احترام معارضيه من داخل حزبه اولاً وابناء طائفته ومن ثم احترام شركائه في الوطن ونزع صفة “العمالة” عنهم، فخطاب الفوقية والتعالي والامر والنهي لم يعد عباءة يجيد لبسها الامين العام وإن كان يحاول ” ان يكون ادمي زيادة عن اللزوم” فذلك لأنه مرغم وان كان يشتهي ان تعود به ادراج السياسة الدولية السابقة لتنصبه حاكما فعليا على لبنان. فزمن الهزائم انقلب دولابه.

وقد نوافقك الرأي يا سيد بأعتبراكم التواضع في هذا البلد خطأ، لا بل نزيد عليكم ونقول انه معصية وكفر، فهو معصية لاغلبية تطلعات اللبنانين وكفر بالدستور والطائف ، فإن سياسة التواضع التي اتهجها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وما يمثله من اهمية وطنية ودولية عززت مكانة لبنان في الخارج وإن كانت على حسابه و حساب شعبيته و مناصريه فإنها حصنت السلم الاهلي في الكثير من المنعطفات التي اردتو بها اخذ البلد الى الهاوية واصدمتم بربان السفينة العصي عن الكسر او الالغاء والنفي فتواضع يا سيد وايقن بأن السلاحك “الاستراتيجي” مفعوله قد ولى

على كل عاقل اليوم يتعاطى الشأن العام اللبناني و مضطلع على احوال ومتغيرات السياسة الدولية ايقان ان منذ نشأت لبنان الفكرة الى لبنان الدولة والوطن والاستقلال الذي شارف على اطفاء شمعة يوبيله الماسي، بأن هذه الرقعة الجغرافية لا تحكم الا بالتوافق و الشراكة مناصفة فقط بين جناحيه لا اكثر و ان كرست بعض السياسات الدولية طرفا طاغياً على اخر، فلتاريخ اقلام ستكتب يوما عن اصبع لطالما هدد وتجبر و بالنهاية انكسر!!

المصدر - هاشتاغ نيوز
رابط مختصر
2018-11-11T14:52:22+00:00
2018-11-11T14:52:22+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Hashtag News الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

omar