تسجيل الدخول

طائرة مسيرة ام حمامة زاجلة!!!؟

أقلام حرّة
29 آب 2019wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أشهر
طائرة مسيرة ام حمامة زاجلة!!!؟

ما لبثت ان حطت طائرة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في مطار بيروت، قادما من واشطن، حتى أوعز الاميركيون الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة اشراك الحريري والتنسيق معه في جميع المفاوضات القائمة بشأن ترسيم الحدود الجنوبية للبنان، وما ان تلقف بري الرسالة حتى بادر للاتصال بالحريري والاستفهام منه على الخطوات الجديدة للإدارة الاميركية فيما يخص موضوع ترسيم الحدود ومن ثم نقل الصورة الى قيادة حزب الله.

وبما ان ترسيم الحدود الجنوبية للبنان اصبح مرتبطا بترسيم الحدود الشرقية مع سوريا وفقا للمعادلة الجديدة التي فرضها الاميركيون والتي اخبروا الحريري بضرورة معالجتها قبيل اجتماع مجلس الامن الدولي للبحث في شأن قوات الطوارئ الدولية العاملة جنوب لبنان، حيث ان الولايات المتحدة تسعى لإصدار قرار اما لجهة تخفيض عديد قوات الطوارئ واما بتوسيع مهامها لتشمل السلسلة الشرقية لجبال لبنان خاصة بعد ان وافق لبنان على المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية بطلب من وزارة الدفاع اللبناني وبالتالي ترسيم الحدود البرية بين لبنان و سوريا.

كل هذه الخطوات المتسارعة جاءت بفعل سلبي على قيادة حزب الله اذ ان ترسيم الحدود الجنوبية يُعد المدخل الاول لحصر سلاح الحزب و تقيده فمع ترسيم الحدود تصبح اشكالية مزارع شبعا محلولة فإما ان تبسط يد لبنان عليها فتنسحب اسرائيل منها تطبيقا للـ1701 و اما ان تعترف بسوريتها و بالتالي تصبح خارج السيادة اللبنانية و يصبح حزب الله محرجا في المطالبة بها فشأنها شأن الجولان المحتل.

ومع ترسيم الحدود جنوبا تأتي الخطوة الاخرى عند الحدود الشرقية الاهم لدى حزب الله فهي شريانه الاساسي والوحيد بعد ان خفضت الجمهورية الاسلامية الايرانية موازنته المالية السنوية نتيجة العقوبات الدولية الخانقة عليها، فإستخدم هذا الشريان في تجاراته الممنوعة ونقل السلاح والسيارات وغيرها عبر معابره غير الشرعية المحمية بقوة النار من قبل مقاتليه وهذا السناريو كان قد وضع بعد تبليغ بري قيادة حزب الله بضرورة ترسيم الحدود الشرقية فمع ترسيم هذه الحدود و بسط سلطة الشرعية عليها بكامل معابرها بالإضافة الى نشر قوات حفظ السلام الدولية عليها يكون قد قطع هذا الشريان واصبح حزب الله شبه معزول عن احلامه التوسعية و وقع بضائقة مالية ساحقة تجره فيما بعد لأكل بعضه.

ومن هنا بدأت قصة الطائرتين المسيرتين والمعجزة اذا ان لهذه الطائرات بدائية في التجهيز وقدرة متدنية جدا للتحليق في بقعة جغرافية كالضاحية الجنوبية لبيروت مع تأكيد الاختصاصيين استحالة قدومها من الاراضي المحتلة كما البحر، فما كان لظهورها المفاجئ وانفجارها الغير المبرر واستهدافها اللامعروف الا لأسباب عدة لعل ابرزها تشويش المفاوضات الجارية ومحاولة حشد اللبنانيين مجددا حول “سلاح المقاومة” كما واعادة فرض معضلة السلاح كحل وحيد لضمان حدود لبنان وارجاء البحث في موضوع ترسيم الحدود الشرقية على ان يختتم ملف ترسيم الحدود الجنوبية.

وبعد هذا الحدث الكبير اطل الامين العام لحزب الله ليهدد اسرائيل ضمن مهرجان نظمه الحزب في الذكرى الثانية لتحرير الجرود بعبارة ضخمة اراد من خلالها رسالة كبيرة بقوله ” ان الرد القادم على اسرائيل سيكون من لبنان لا مزارع شبعا”، فللمكان قيمة في الرسالة كما ونفي استخدام الجبهة الجنوبية قيمة اكبر حيث من المعلوم ان القوات الاميركية تنتشر ببعض المناطق الحدودية الشرقية مع لبنان بالإضافة الى قوات من الجيش البريطاني الذي زرع العديد من ابراج المراقبة بالاشتراك مع الجيش اللبناني وبالتالي اصبحوا الهدف الاساسي لصواريخ مجهولة المصدر معروفة المعاني.

وهذا ما يؤكد على ان الغارات الثلاث التي قام بها سلاح الجو الاسرائيلي على مواقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة في قوسايا ليلا بعد خطاب نصرالله ما هو الا ضربة جوية لمنصات صواريخ اعدت لإيصال الرسالة بالكف عن الحدود الشرقية.

فبدأ الرئيس الحريري عند الصباح بمروحة اتصالات دولية عبر قنواته الدبلوماسية بدأت مع الأميركيين مرورا بالأوربيين وانتهت عند القيصر الروسي فطمأن الأميركيين والأوروبيين وعمل مع الروس على الضغط على ايران للجم جموح حزب الله المتهور مترجمة هذا اللجم في خطاب الرئيس الايراني الاخير الذي عبر خلاله “على ان ايران لا تتحمل مسؤولية عن اي جماعة مؤيدة لهم خارج ايران” وبالتالي رفع الغطاء الدولي من الام الحاضنة عن اي عملية عسكرية يقوم بها حزب الله تزعزع الاستقرار اللبناني.

كل هذه الضمانات تماشت مع الدور الطبيعي الذي قام به الجيش اللبناني مساء امس عند الحدود الجنوبية في قرية العديسة حيث فتح عناصره النار على ثلاث مسيرات اسرائيلية قادمة من وراء الحدود واجبرها على التراجع بمشهد شاء له ان يظهر بسرعة فائقة عبر فيديوهات مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي و قنوات التلفزيون ليؤكد انه السلطة الوحيدة المولجة حفظ الاستقرار والرد على الخروقات الاسرائيلية بالطريقة المناسبة والمحدودة بالتعاون مع قوات حفظ السلام فيما بقي حزب الله صامتا عند هذا الحدث.

المصدرهاشتاغ نيوز
كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.